الشيخ محمد السند
56
فقه الطب والتضخم النقدي
وتترتّب عليه بعد الالحاق احكام بدن الحيّ نظرا إلى أنه أصبح جزءا له وهل يجوز ذلك مع الايصاء من الميّت ؟ فيه وجهان الظاهر جوازه ولا دية على القاطع أيضا . استشكل بعض الأعلام في طهارة العضو والصلاة به سيّما إذا كان عضوا ظاهرا كالجلد مثلا ، لأنه ما زال عضوا من ذلك الميّت ولكنه مدفوع بأنّ موضوع النجاسة عنوان الميتة إذ دليل نجاسة الجزء المبان هو الروايات الواردة في أليات الغنم المبانة والأجزاء المبانة من الميّت وفي كلتيهما أخذ عنوان الميتة وبإلحاق العضو بالحيّ ينتفي عنوانها لحلول الحياة فيها فالموضوع قد تبدّل ويثبت له كل أحكام أعضاء الحيّ لو كان مستند حرمة التصرّف في بدن الميّت وحرمة قطع أعضائه هو ثبوت خصوص الدية فما ذكره الماتن رحمه اللّه متين ، إذ مع إذن الميّت لا ضمان ولا دية كما لا موضوع لدليل حرمة الهتك ووجوب الاحترام مع ايصائه واذنه ، كما ذكر ذلك السيد الماتن رحمه اللّه في بعض أجوبة استفتاءاته « 1 » . لكنك قد عرفت التأمّل في سقوط الحرمة مع ذلك . إذ هذه الحرمة غير قابلة للاسقاط فلاحظ . وأما لو كان المستند أدلّة أخرى مثل حرمة المثلة ووجوب دفن الأعضاء المقطوعة فمن البيّن انّها ليست حرمة حقيّة محضة بل
--> ( 1 ) . صراط النجاة / ج 1 / 352 .